محمد رضا الناصري القوچاني
13
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
ليست فعلية لمزاحمتها بمصلحة التسهيل ، وقد مرّ منه قده ، في أوّل أصل البراءة ما لفظه : ويطلق على الحكم الظاهري الواقعي الثانوي أيضا ، لأنّه حكم واقعي للواقعة المشكوك في حكمها الخ . وبالجملة : تارة يثبت الحكم على موضوع بذاته بلا توسط الجهل فهو الحكم الواقعي ، نحو الماء طاهر ، والغنم حلال ، والخنزير حرام . وأخرى يثبت الحكم على موضوع بتوسط الجهل ، فهو الحكم الظاهري ، كأصالة الطهارة ، والأصول الأربعة . الأمر الثاني : الفرق بين الحكومة والتخصيص ، والورود والتخصص وهو : أنّ الحاكم بمدلوله اللفظي يكون متعرضا لحال دليل آخر ، وناظرا اليه ، أعني المحكوم ، وهذا فيما إذا تحقق التنافي بين الدليلين ولو ظاهرا ، بأن يكون دليل الحاكم مثبتا لحكم في مورد ، ويكون المحكوم نافيا عنه ، أو يكون دليل الحاكم نافيا ورافعا للحكم « 1 » الثابت بدليل المحكوم عن بعض افراد موضوعه ، ولا بدّ ان يكون مسبوقا بالادلّة المسبوقة بالاحكام المثبتة ، نظير الدليل على أنّه لا حكم للشك في النافلة « 2 » أو مع كثرة الشك « 3 » أو بعد الفراغ من العمل « 4 » بالنسبة إلى الادلّة المتكفلة لاحكام الشكوك ، ونظير الدليل الدال على رفع الحرج ، والدليل الدال على نفي الضرر بالنسبة إلى الادلّة المثبتة للتكاليف ، فيكون موارد الحكومة بمنزلة عدة مخصصات يكون كلّ منها واقعا في تلو العام ،
--> ( 1 ) والمراد برفع الحكم هو رفع الموضوع أيضا تنزيلا إذ البيّنة أو الخبر الواحد حاكم على الاستصحاب وساير الأصول العمليّة لأنه ينزّل منزلة العلم فلا مجرى لأصول العمليّة لعدم الموضوع أي لعدم الشك تنزيلا . ( 2 ) الوسائل - الجزء 5 ص : 331 . ( الرواية : 1 ) الطبعة الحديثة . ( 3 ) الوسائل - الجزء 5 ص : 330 . ( الرواية : 6 ) الطبعة الحديثة ( 4 ) الوسائل - الجزء 5 ص : 342 . ( الرواية : 1 ) الطبعة الحديثة .